ابن الجوزي

315

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

الإسلام ، ثم قلت : يا رسول الله ] [ 1 ] ادع الله أن يحبّبني وأمي إلى المؤمنين والمؤمنات [ اللَّهمّ حبب عبيدك هذا وأمه إلى كل مؤمن ومؤمنة ] [ 2 ] - أو إلى كل مؤمنة ومؤمن - فليس يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني . قال محمد بن سعد : وأخبرني المعلى بن راشد قال : حدّثنا عبد العزيز بن المختار ، عن خالد ، عن عكرمة : أن أبا هريرة كان يسبح كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة ، يقول : أسبح بقدر ذنبي . قال : وأخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حماد بن زيد ، عن العباس الجريريّ قال : سمعت أبا عثمان النهدي قال : تضيف أبا هريرة سبعا ، فكانوا يعتقبون الليل أثلاثا ثلثا هو ، وثلثا امرأته ، وثلثا خادمه . قال ابن سعد : [ 3 ] وأخبرنا سعيد بن منصور قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا عبد الوهاب بن ورد ، عن سلم بن بشير [ 4 ] بن حجل قال : بكى أبو هريرة في مرضه ، فقيل له : ما يبكيك يا أبا هريرة [ 5 ] ؟ قال : أما إني ما أبكي على دنياكم هذه ، ولكني أبكي لبعد سفري ، وقلة زادي ، وإني أصبحت في صعود مهبطه على جنة ونار ، فلا أدري أيهما يسلك بي . قال : [ 6 ] وقال محمد بن عمر : كان أبو هريرة [ 7 ] ينزل ذا الحليفة وله دار بالمدينة تصدق بها على مواليه ، فباعوها بعد ذلك من عمر بن بزيع ، وتوفي سنة تسع وخمسين 129 / ب في آخر خلافة / معاوية وكان له يومئذ ثمان وسبعون سنة ، وهو صلَّى على عائشة وأم سلمة .

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، أوردناه من ابن سعد . [ 3 ] الخبر في طبقات ابن سعد 4 / 2 / 62 . [ 4 ] في الأصل : « سلمة بن بشر » . [ 5 ] « يا أبا هريرة » : ساقطة من ت . [ 6 ] الخبر في طبقات ابن سعد 4 / 2 / 63 . [ 7 ] في الأصل : « أبو بكر » .